تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
127
تبيان الصلاة
الصيد للّهو والبطر ، وإمّا أن يكون للتجارة والتكسب ، وإمّا أن يكون لقوته وقوت عياله . [ الكلام في سفر الصيد الّذي يكون للتجارة ] لا إشكال في كون سفر الصيد للهو والبطر موضوعا لوجوب الإتمام ، كما لا إشكال في وجوب القصر في سفر الصيد لقوته وقوت عياله ، وإنما الكلام والإشكال في سفر الصيد الّذي يكون للتجارة والتكسب . فما هو المشهور بين متقدمي أصحابنا إلى زمان المحقق والعلّامة رحمه اللّه هو وجوب افطار الصوم وإتمام الصّلاة ، وبعبارة أخرى الفرق بين الصوم وبين الصّلاة ، وللشيخ رحمه اللّه في الخلاف « 1 » بعد ذكر الأقسام الثلاثة المتقدّمة كلام حاصله هو أنّه يتم الصّلاة ويفطر الصوم إن كان الصيد للتجارة باجماع أصحابنا وأخبارهم . واعلم انّه ليس لهذا التفصيل اعني : التفصيل بين الصّلاة والصوم عين ولا اثر في الروايات الّتي وصلت بأيدينا ، بل الصيد للتجارة بحسب ما بأيدينا من الأخبار ليس مذكورا بخصوصه ، فلو كنا نحن وهذه الأخبار لا بدّ لنا إمّا من الحكم بشمول عنوان صيد اللهو عليه وإن كان في غاية البعد ، وإمّا بشمول عنوان طلب القوت المذكور في الرواية عليه « 2 » فكيف كان ، فليس لنا طريق لاثبات هذا الحكم بهذه الأخبار ، ولا يخفى عليك أن المسألة ليست عقلية حتى يتوهم انهم اتكلوا في هذه الفتوى إلى العقل ، مع أنهم ليسوا أهل القياس ، بل اجتنابهم عن الاخذ بالقياس وعدم كونه من مذهبنا مما يكون اظهر من الشمس ، فيمكن أن يقال كما مضى منا مكررا : بأنّه من افتائهم بذلك نكشف من وجود دليل وصل إليهم وقد خفي عنا ولم
--> ( 1 ) - خلاف ، ج 1 ، ص 587 - 588 ، مسئلة 349 - 350 . ( 2 ) - الرواية 5 من الباب 9 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .